السيد الطباطبائي
75
تفسير الميزان
وفي الكافي بإسناده عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك يروون أن أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش . فقال : لا . المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير لكن في أبدان كأبدانهم . وفيه بإسناده عن أبي بصير قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أرواح المؤمنين لفي شجرة من الجنة يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ويقولون : ربنا أقم الساعة لنا ، وأنجز لنا ما وعدتنا ، وألحق آخرنا بأولنا . وفيه بإسناده أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة تتعارف وتتسأل فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول : دعوها فإنها قد أقبلت من هول عظيم ثم يسألونها ما فعل فلان ؟ وما فعل فلان ؟ فإن قالت لهم : تركته حيا ارتجوه ، وإن قالت لهم قد هلك ، قالوا : قد هوى قد هوى . أقول : أخبار البرزخ وتفاصيل ما يجري على المؤمنين وغيرهم فيه كثيرة متواترة ، وقد مر شطر منها في أبحاث متفرقة مما تقدم . في مجمع البيان وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : كل حسب ونسب منقطع يوم القيامة إلا حسبي ونسبي . أقول : كأن الرواية من طريق الجماعة ، وقد رواها في الدر المنثور عن عدة من أصحاب الجوامع عن المسور بن مخرمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولفظها : أن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري ، وعن عدة منهم عن عمر بن الخطاب عنه صلى الله عليه وآله وسلم ولفظها : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وعن ابن عساكر عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وآله وسلم ولفظها : كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري . وفي المناقب في حديث طاووس عن زين العابدين عليه السلام : خلق الله الجنة لمن أطاع وأحسن ولو كان عبدا حبشيا ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان ولدا قرشيا أما سمعت قول الله تعالى : " فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم ولا يتساءلون " والله لا ينفعك غدا إلا تقديمه تقدمها من عمل صالح .